MAJD ALMAGRABIFLORAL ARTIST
القائمة

لقطة من حياتي

أحمل ذاكرة دمشق في عملي، وأمنح أفكاري شكلاً بيديّ. واليوم، أساعد الآخرين على تحويل ما يتخيّلونه إلى إبداع يحمل ملامحهم.

الرئيسية
الفسيفساء العلوية للجامع الأموي بالذهبي والزيتوني، مع الأشجار والزخارف المعمارية
مجد المغربي يعمل بيديه على منحوتة نباتية كبيرة من الخامة الخضراء المنسوجة والأوركيد الوردي، في أجواء حدائقية دراماتيكية
مجد المغربي · أثناء الإبداع
أمنح ما أشعر به شكلاً.

حكاية في الذاكرة، وأثر تصنعه اليد.

أحمل دمشق في داخلي. حجارتها، أفنيتها، الضوء الذي يتسلّل إلى بيوتها القديمة، والجمال الذي يسكن التفاصيل. منها جاء إحساسي بالألوان، وانتمائي إلى الأشياء التي تحمل روحاً وذاكرة.

بدأت بيدين صغيرتين ومسؤولية أكبر من عمري. دخلت عالم الزهور مبكراً، وصنعت طريقي يوماً بعد يوم؛ بجهد، ومحاولات، وإصرار أخذ شكله مع السنوات. وبين السيقان والخامات، وجدت مساحة أمنح فيها ما أشعر به شكلاً يستطيع الآخرون رؤيته ولمسه.

من دمشق إلى دبي، ثم الرياض، حملت معي تلك البدايات. تغيّرت الأماكن، وكبرت الأعمال، وصارت يداي أقدر على تحقيق ما أتخيّله. وفي كل مرحلة، كان هناك شيء يدفعني إلى المغامرة بفكرة جديدة، وإعادة النظر في حدود ما أستطيع صنعه.

أحياناً تبدأ القطعة من نغمة بيانو. أحياناً من لون عابر، أو ثنية قماش، أو ظلّ على حجر. تبقى الفكرة في داخلي، تتحرّك وتتّسع، حتى أشعر أن الوقت حان لأصنعها. عندها تصبح الخامات امتداداً للإحساس؛ خطّ يرتفع، كتلة تحتضن الفراغ، ولون يمنح المكان حضوره.

أمنح عملي شيئاً مني في كل مرة. من ذاكرتي، ومن حدسي، ومن ذلك الشغف الذي يدفعني إلى البحث والتجريب وصقل أسلوبي. أريد للقطعة أن تستوقف العين، وأن تترك في صاحبها إحساساً يعود إليه حتى بعد أن تنتهي لحظتها.

واليوم، تمتد هذه الحكاية إلى التعليم. في الدورات والندوات وورش العمل، أرى أمامي أشخاصاً يحملون أفكاراً تحتاج إلى مساحة وثقة. أساعدهم على إخراجها، وعلى تحويل الخيال إلى قرار، والقرار إلى مهارة، والمهارة إلى عمل يحمل ملامحهم ويمكنهم البناء عليه.

تؤثّر فيّ لحظة يرى فيها شخص عملاً صنعه بيديه، ويدرك أنه قادر على أكثر مما كان يتخيّل. هناك أشعر أن تجربتي بدأت تمنح ثمارها بطريقة أخرى.

ما بدأ بين يديّ صغيراً، أريده أن يكبر في أيدي الآخرين؛ أعمالاً، وفرصاً، وإبداعاً يستمر.

٢٠٠٣بداية الرحلة
الرياضالموطن الإبداعي
خاصكل مشروع
تواصل واتساب